سديم الأنا

خطوكَ الان مرتبك

 الشاعر عبدالستار العبروقي

 

Le poète au centre 

 

                                                                   سديم الأنا

                                       الى أبي هريرة 

 

خطوك الآن مرتبك

و الدروب غبارُ

تباشير أنثى الكلام تلاشتْ

و ما عاد بالوقت متسع للسؤال

كنت، حين يداهمك الليلُ

تقتحم السيْلَ

تعدو على راحة الشوقٍٍٍ

محتفلا باختلاجات أهزوجة

أورقتْ بدماء النوارسِ

لحنا شفيف التحدّي

صهيل السنابلِ

ينسابُ من راحتيكَ

ثلوجا و أجنحة تتهجّى تلا فيف أسئلة

أينعتْ بسديم الأنا



هلْ فقدْتَ البداية ؟

شجْوَ القطارس ؟

أدمنتَ موْجَ الخروجِ

و عدتَ إلى الإنطاءْ ؟

أم هجرتَ المراكبَ خوفا من الليلِ ؟

ثرتَ على الوردِ لمّا استباك ؟

و آثرِتَ لثمَ البرود

على الياسمينِ كؤوسا بكفُ الندى ؟



زورقا من زجاج الصدى

كانتِ الأرض خجلى

تراقص موجكَ

تجْتثّ من جانبيكَ اللهاثَ

جدائلَ بوْحٍ

تضيء دياجيرَ أوردةٍ

بعثرتْها المراسي



دموع القوافل مشدودة للمواقدِ

و الروحُ أغْنيّةٌ جمعتْها الرياحُ

بأهدابِ فاتنةٍ لم تعِ

أنّ ضحكتها اشتعلتْ بالفؤادِ

صباحا جريحَ الضياءِ

كنتَ حينَ تراودها

تتهدّلُ مرتجّة الإنحناءِ

سماء من الوردِ تقطرُ عشقا

يبلل أغصان صيفٍ شريدٍ

تسامقَ ، حدّ انحدار السواحلِ

موْجا على شجرِ الإنتظار



  ***



خطوكَ الان مرتبك

و الحبيبة ثابت الى غيّها

خلعتْ وردها و ارتدتْ

صمتَ من غادر الأرض

محتفلا بالسرابِ



من سيوقظها

من سيخترق الليل برقا لإنقاذها

أبدا لن تروم التوقّد

أغصانها انطفأتْ

منذ طوّقتها بالرمالِ

و صادرتْ أحلامها



حاصرتها الذئابُ

على عتباتِ المعابدِ ذابتْ فصولا

يُؤرّقها الدّمع طورا

و طورايضاجعها الإغترابُ

طقوسُ التبتّلِ جفّتْ على شفتيْها

جفتها القناديلُ



دمعا مضتْ

تتلوّى بأعماقها الكائناتُ

تهادن

تخترقُ الصمْتَ

تنشرها جزرا من جذوع الصراخِ

تسافر عبْر المقابرِ

برْدا هجينا

و قافلة من عويل الرياحِ

بكتها القداحُ

بكتها المواويلُ

غصن الضياءِ

بكتها المواسمُ و الورقهْ 



            ***              



خخطْوُكَ الآن مرتبكٌ

و الدروبُ دبيبٌ

يؤبّدُ أروقة من نسيج العناكبِ

مأخوذة بالتهام الجماجمِ



خذْ فأسكَ

و اقتحمْ جدران الكلامِ

تقدّمْ ولا تتساءلْ

ترَ ما وراء الرسوم التي لم تكنْ

غيْرَ ذكرى عصور من الإنحدارِ

طغت و احتوت فيضان السيولِ



تَقدََّمْ و بَدّدْ غُبار الذهولِ

حبيبتكَ استيقظتْ منْ سبات الشُرودِ

نضَتْ ثوْبَ أحْزانها

خَلَعتْ صَمْتها

و عَدتْ مثلَ " عَشْتار "

عاريّة لمياهِ الجبالِ 



   عبدالستار العبروقي

        ديوان" شجر يحول أن يرى" الأطلسيّة للنشر 1999

 

  httpأبو أريج-/        

  

Aucune note. Soyez le premier à attribuer une note !

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.