سقوط بغداد

هل تعودعشتار

 

هل تعودعشتار

 

 

صاعدًا للضياءْ، سوف يبقى العراقْ

و البلاد التي قُصفتْ بالحديدِ و نار الطغاةْ

سوْف ينْمو بأحضانها الإخْضِرارُ نَخيلا

يظلِلُ مَدَّ التَجَدُّد و الإنعتاقْ

 

مَطَرًا منْ لَظَى

إسْتحالَ المَدى بضفاف الفُراتْ

و السماء ُ تشَضّتْ جحيما بأعْيننا

فانْتشى الحاقدون ، و ظنّوا بأنّا آنكسرْنا

و أنّ العراق آنتهى

 

 أبَدًا ، لنْ يعود إلى الليْلِ منْ عانقتْه الشموسُ

و لنْ يتدحْرج نبْضُ الشعوب إلى حُفرِ الإنمِّحاءْ

 

"حَمُرابي" حزين ، و "دجْلة ُ" ثكلى تجوب الخرابَ

و لكنّه الحبّ أقوى من الحقدِ

مَدّا يدكُّ السدود َ

و جَزْرا يرُجّ مَراسي التَعَنُّت و الإنْغِلاقْ

                        

 الدُخان ثقيلُ على الأُفُق البابليِّ

كريه ُالتنفٌسِ ، مُزْدَحِم بالضجيجِ

وقَصْفٍ يدُكُّ الرقابْ

والظلام هَديرُُ،كثيف التساؤل ،أعمى

يؤثّثُ للموْت والإحتراقْ

إحتراق الدماءْ

واشْتعال الدُّموع بجَفْن الطفولةِ

هائمة بدروب اليَبابْ

 

قد نتوهُ و يَجْتاحنا الإنطواءُ لحينٍِِ

فتَكْدى النفوس و نمشي على غَيْظنا

غير أنّا التواصلُ ،  أنّى ذهبنا

  نعود إلى الدَّفْع بعد التردّي

 و نعلنُ  للقهر أنّا الرّدى

 

أبَدًا ، لن نلوذَ بصمْت الخنوعِ وعيش العبيدِ

وإن مزقتنا جياع االذئابِ

ومهما آنشطرنا و شُجّتْ رُؤانا

فلن نتخلّى عن الردّ ِ، و البحْث في جُرْحنا

عن بُذور التحدّي، و أُنشودة البعثِ ، و الإ نطلاقْ

 

بَغْدادُ حيْرى

يبعثرها الخوْف و الهمجيّةُ

سَطْوُ الجراد المدجّج بالموْتِ و العَنْجهيّةِ

حقْدُ بعض الحُثالة ِ،" بوشْ" الغبيِّ

عميلِ "اللكودِ"

 و من لَفَضَتهم خلايا الشهامةِ و الآدميّهْ

 

من يحرّرها من حصار الضياع ْ؟

من يخلّصها من مَخالب هذا البغيّ العنيدِ

سَليلِ الضِباعْ؟

ربّما مَجْدها ؟…ربما إبنها ؟. .. ربما  أنت     أنا    ؟ ربما…؟؟؟

قد تعود  من الليل " عَشْتار "  ضاحكةً

و تُحلّق ثانيّة بسماء العراقْ

                                           

عبدالستار العبروقي

 حمام الشّط في 13ـ4ـ2003

 

                                                                                   Lecture              .wat.tv/العراقْ_.html

                                      

 

1 vote. Moyenne 3.00 sur 5.

Ajouter un commentaire