شجر يحاول أنْ يرى

شجر يحاول أنْ يرى

 

شجر يحاول أنْ يرى

شجر يحاول أن يرى‏

مطر يسافر في أهازيج القصبْ‏

والوقت ظلّ جاحد

لمْ أجتب الشمسَ التي وزعتها‏

من هوّة الأجداث أو صمت الحجرْ‏

سفر أنا‏

أعدو إلى حيثَ البلاد تشدّني‏

وزوارقي البيضاءَ أجنحتي‏

لمّا تزل منذ اندلاع الريحِ‏

تجترح الضياءْ‏

وتجوبُ أحلام البيادر والمرافئ

والشجرْ‏

***

هل أكتفي بالبوحْ برقاً جامحا يَقْتَاتُ مِنْ ماءِ الكبدْ‏

أم أقتفي ألقَ الصدى‏

انسى الشواطئ ، أنمحي‏

قبلَ اشتعال المدّ في نبضِ البلدْ‏

قال الندامى‏

عندما التمع النبيذَ ، لمَ الضجرْ‏ ؟

فالبحر يحترفَ السذاجة

 والمدينة، لا ترىَ‏

من أينْ يبتدئ السفرُ‏

فاشرب إذنْ

 ودع العواصفَ، للمدى‏

تجلو الرواسبَ ،

 رُبما تنموُ على كتفِ القواقعِ.‏

بعض أحلام البشرْ‏

***

جُودو العلامةُ ما أتى‏

جُودو الخرافة إنتهى‏

جودو تمذّر والمحطّاتُ اختفتْ‏

هَلْ ، مَنْ ولمّا ، لمْ تعدْ تكفي ، لنخرجَ‏

مِن سرادِيب التبعثر، والأَنا‏

هل نكتفي بالعشب‏

والأوراق القديمة والرجا

أبدا

أفقُ النوارس وجهتي‏

لا مال لي، لا خيْل ، لا ألواح‏

ترفع قامتي‏

وتر أنا ، وترٌ فقطْ‏

زادي احتدامي بالنّوى‏

وأصابعي ، هذي التي‏

رسمت دمي، شجراً يرى‏

ومواقد زرقاء في لحم الضّجرْ‏

***

سفر يؤجّج مهجتي‏

مطر يؤجّلُ رحلتي‏

تانيت قالت عندما خُذل الفراتُ‏

دمي منارة من بكى‏

نبضي التجدد والمدى‏

ويحاً لمن خذل الأخوّة ،أو جفا‏ نخلَ البلدْ‏

غضبي انشطارُ الليل

 أغصانُ الردّى‏

نسغي، نبيذ العاشقين، إذا اهتدوا‏

ويدي ، جناح للذّي ، يهوى السّفر‏

***

شجر يحاول أن يرى‏

مطر يسافر في شرايين الدّجى‏

يا أيّها البحر الذي ،

 عشق التسكع و الغنا

 وملاحم رفعت أُليس إلى الضيّاءْ‏

هل أنّ تونس وردتي‏

وسفينة البدء الذي، لولاه‏

ما اشتعل الزّمان قصائداً‏

أم اننّي وجبيبتي الشّقراءَ‏

ننأى قصة حمراء في‏

همسِ المطرْ‏

                          

                       عبد الستار العبر وقي1998

                   نشرت هذه القصيدة بمجلة الموقف الأدبي

 لاتحاد الكتاب العرب سنة 1998 بناسبة السنة الثقافية بتونس

1 vote. Moyenne 3.00 sur 5.

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.

×