Café l'Univers

Rencontre d'Amis

  

 

 L’Univers, café bar situé avenue Bourguiba

Au cœur de Tunis, est un lieu emblématique

   C’est le rendez-vous des intellectuels

 Artistes , militants de gauche et des syndicalistes tunisiens


Café L'Univers 2011.jpg

هنا «لونيفار»: يسألونك عن الإبداع

 

الفنّانون وبالذّات التشكيليون، عادوا الى ذلك المقهى الاسطوري في حياة فنّاني السبعينات: «لونيفار»

الواقع بشارع الحبيب بورقيبة وذلك بفضل ثورة الشعب التونسي التي بثت في الفنّانين دماء جديدة، وبددت الخوف الذي ظلّ لعقود يسيطر علينا وعلى الشعب بأسره منذ سيطرة الحزب الواحد، تعدّدت الانتفاضات وتراكم الظلم والاستبداد، ودمّرت النفوس، ومن حسن حظ تونس ان الطغمة الحاكمة شبه أميّة في الثقافة والسياسة، لم يقرأوا التاريخ ولم يدركوا ان: «دوام الحال من المحال» بدأ الخوف ينجلي بعد أحداث الرديف، وبن قردان والسخيرة وجبنيانة والشابة وسيدي بوزيد وآمنت جماهير العمّال وكلّ الشعب التونسي بما قاله شوقي:

«وما استعصى على قوم منال

إذا الإقدام كان لهم ركابا»

أطلق الشهيد محمّد البوعزيزي الشرارة التي كانت الإنطلاقة الحاسمة لتحرير تونس ومصر ـ وربما عديد الأقطار العربيّة ـ من طغيان الأنظمة البوليسية المستبدة لعلّه التحول الشامل للأمة.

كان لابدّ من ان يدفع الشعب من دماء أبنائه لنسعد بهذا النصر، فلنحرص على المحافظة على هذه الثورة وليجتهد كلّ من موقعه لتدعيمها. فتحيّة لكلّ شهداء تونس ومصر وتحية لكلّ من قبعوا في دهاليز وزارة الداخلية تحت التعذيب لكي نتنفّس نحن نسائم الحريّة.

ـ الثورة ها هنا... شارع بورقيبة، مقهى لونيفار: رجع الفنانون لتلك الاجواء التي عاشوها في السبعينات، أيام «ارتسام» و«التصوير» أيّام عبد الرزاق الفهري، الحبيب بوعبانة، فوزي الشتيوي، الشاذلي بالخامسة، الأمين ساسي نور الدين بن خضر...

جئنا للونيفار ولكن هذه المرّة، الوضع يختلف، لم يعد شبح الخوف ينتابنا، يمكن ان نجلس بعيدا عن الحائط لأنّ الوشاة تعطّلوا عن العمل شارع بورقيبة مزدحم، حول طاولة واحدة تجد الرسّام والشاعر والموسيقي والمنتج التلفزي والصحفي والمسرحي الشاعر عبد الستار العبروقي يقرأ قصيدا كتب سنة واحد والفين كأنه كتب اليوم عنوانه «نشيد التحدّي» ينشد في المقطع الأخير:

.. نحن أعمدة الشمس في أرضنا

نحن مدّ التجذّر أجنحة الانعتاق

يؤثثنا ما يبعثرنا

والنبيذ المجن

لا تقل حفر الإنمحاء تطاردني

أو صرير التخشب ينخرني

أنت أصل التوقد

نصل العبور بكف التواصل أنت

وجمر القدر

فارتجف كالوصول بأهدابنا

وارتفع كالقمر.ها هنا الثورة، المثقفون بمقهى لونيفار، الحديث ذو شجون يتحدثون عن شارع بورقيبة، لم يعد فيه شيء يذكّرنا بالثقافة باستثناء المسرح البلدي. أروقة الفنون انقرضت عوّضتها الدكاكين والمقاهي، بوعبانة في الذاكرة، كان احدى معالم شارع بورقيبة، قال بوعبانة يوما حين توفي الزعيم: «كنت أنا أحرس الجانب الأيمن وبورقيبة يحرس الجانب الأيسر من الشارع، بعد رحيله ترك لي عبئا ثقيلا ومسؤولية مضعفة سأسعى للقيام بها».

ـ شبّان يوزّعون مناشير، فنّانون يوزعون بيانات، كلّ الاتحادات كانت في أزمة اتحاد التشكيليين، المسرحيين، السينمائيين والموسيقيين اي صدفة هذه؟ غريب أيضا أن تكون التجاوزات التي حصلت عند السينمائيين هي بحذافرها التي حصلت عند التشكيليين. هل اتفق القائم على هذه الاتحادات على الفساد؟ وعلى الخطط؟.

ـ الحركة أمام لونيفار نشطة: الفنانون من كل الاجيال يمرون من هنا: محمد الزّرن وبيده الكاميرا يوثق للثورة في أيامها الاولى الاديب جلّول عزونة يستعرض بيانا حرّره وحوّله مجموعة من الأدباء، وهذا الأديب يستعرض وثيقة حجّر بموجبها مقرّ اتحاد الكتاب، فيما يناقش حسين التليلي والغدامسي والحرباوي والعزّابي الوضع الفني التشكيلي ومصير ادارة الفنون التشكيلية، وهي من سيشرف على القطاع له دراية بعالم الفنون أم ان التهميش سيتواصل؟.

والحديث أيضا يدور حول بعض الأسماء المعروفة من الفنانين الرّموز الذين فوجئنا بما سمعنا وقرأنا عنهم في الفايس بوك، وتبيّن بالصّور والأدلّة أنّهم كانوا مورّطين أدبيّا وماديّا مع رموز الفساد في النظام السابق.

ـ أمّا ما آلمنا أكثر فهو أنّ علماء كبارا في علم الاثار كنّا نحترمهم تورّطوا ـ ربّما بدون مقابل ـ كانوا فاقدين الوعي والوطنية وشرف المهنة التي أفنوا عمرهم فيها ببحوثهم، واحد منهم او أكثر امضى لعائلة الطرابلسي كذا هكتارا بقرطاج (حقول أثريّة) بعدما قرأت ما كتبه حسين التليلي حول هذا الموضوع أحسست كأن هؤلاء اغتصبوا تونس، أدخلوا في أعماقها «تراكس» عملاق ليقتلع جذورها أو أمعاءها.

هنا لونيفر، يسألونك عن الإبداع، ماذا تقول؟ نقول باقتناع أن لا إبداع هذه الأيام للشعب التونسي، بعد قهر طويل، وبعد اختزال هموم تراكمت منذ ثورة علي بن غذاهم 1864 وانتفاضة الجلاّز 1911 و9 أفريل 1934 وجانفي 1952 وصولا الى ديسمبر / جانفي 2011، انفجر الشعب وأبدع ثورة صارت أنموذجا سيدرّس بالتأكيد في جامعات العالم، لنقعد جانبا ونترك الشعب يواصل ابداعه لفترة.

أما المبدعون الذين كانوا بطبعهم ثائرين وكاتمين ثورتهم في أعماقهم فإنهم لو تأمّلوا لوحاتهم التي رسموها منذ التسعينات سيجدونها مواكبة للثورة، اما عن تفاصيل أحداث هذه الثورة وما قد توحي للفنانين من إبداعات، فلا بد من مسافة زمنية يتهيأ بعدها الفنّان لعملية الإبداع.

ابراهيم العزّابي

 Le poète au centre

Abrougui et Masmouli.jpg

Groupe d'dArtistes.jpg

 

Album photos

.la presse.tn

http://  films entiers  .com/

 

  Accueil

 

 

 

 

   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

                                                              

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                      

 

Aucune note. Soyez le premier à attribuer une note !

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.